١٩ سبتمبر، ٢٠٠٩

رحيل



حتى الكتابه.. لم تجدي اليوم!

...

أيقظني أبي مداعبا:
-إيه منيمك هنا ياريم؟
تتفتح عيناي تلقائيا على شعاع أو اثنين من نور الصباح الذي - ولوهلة - حسبته يغرد!
-حضرتك عارف يابابا.. مش هاعرف انام هناك تاني.
يبتسم وأبتسم وأسمع بصعوبه صوته وهو منطلق في سيره:
-طب يالله اصحى عشان نروح لخالتو.
-ممم.. بابا هو فيه حاجة؟
-ريم... انت ماتعرفيش ان عمو حسين مات؟
تعتصر روحي حينا وأعجز عن النطق ثم بألم بالغ:

لا حول ولاقوة الا بالله!!!

...

في غرفتي استلقي.. أمسك بهاتفي.. وكأنني أستجديك به وأستجديه إياك..
فتصلني رسالتك..
أبتسم قليلا و أبكي كثيرا كثيرا!
عمو حسين كان دايما يقولي:

"عريسك دا مايطلبكيش من بابا
دا يجي يطلبك مني أنا.."

هو حتى لم يعي خطبتنا في مرضه..

أربت على قلبي الطفل:
لم يرحل..لم يرحل
نحن فقط سنتوقف عن زيارته
كانشغالنا بكل حياة..
وصفه مجربه لتجنب الهذيان التابع لأي فقد..

"احنا اللي هنبطل نزوره"

لُم نفسك كثيرا.. لا تتح لها المجال كي تؤذيك بأسئلة
ستنكسر حتما إن تجد أجوبتها..

...


هناك..
استنفذ كل الكلمات بأن:

دي فعلا حسن الخاتمة.. مبطون وآخر رمضان يعني عتق بإذن الله وكمان ليلة الجمعة.. عيد يعني

ولرحمة الله..
هو أصلا كان جميل أوي..!

أشعر بروحي تخبو شيئا فشيء..
أنا لا اقوى على أحاديث الحزن .. لم أبرع يوما فيها

أتوقف عن الكلام ثم بهدوء وجدية شديدتين:

-هحكيلك حدوته.. وهحط لك كريم بيفرح.. ولو تحبي كمان ممكن اسحرك بقدراتي الخارقة الي استلفتها من صاحبتي..

بعد الحدوته والحضن والكريم..
ينزل ربي سكينة وأمانا على قلبينا.. وتنام.

...

كان صوته الأجش يرعبني
لذا.. ألقى على عاتقه مسؤلية 'خضاتي'..
أراد فقط مساعدتي برغبته البريئة جدا في أن 'اجمد قلبي'

ربي.. وعدك حق ولقاؤك حق والموت حق والجنة حق والنار حق..

لكن نحب ان تنطلي علينا خدعة التلهي بمبرر أخر -أقل قسوة- للغياب:

"هو لم يرحل نحن فقط سنتوقف عن لقائه

أو ربما رحل..
إلى السعودية

بيعمل عمره وهيقعد لحااااااااااد الحج.."

رحمة الله عليك ياعمو حسين..
انا لا أملك لك سوى
دعاء
وحب
ووعد..

بأن أجمد قلبي شوية!

١٢ سبتمبر، ٢٠٠٩

كملنا سنة



وُلِدتْ شـــفــافـــة

ثم بعام من

-
الشخبطات

الرفرفات

الذكريات
-


تــــلــــونـــَـــتْ..



بـكـم

_________________


كل سنة وانتم طيبين

:)


١٩ أغسطس، ٢٠٠٩

Butterfly land does exist




في العالم الذي لا تحترق فيه الفراشات.. لاشيء يربك.. لا شيء مخيف..

كل ماهنالك زهري اللون....آمن

وكل ما في الغد أخضر الفرحة..

في العالم الذي لا تحترق فيه الفراشات.. لا ظلال سوداء.. حتى الظلال أعمق من الحنان

هي هناك أحسن بهاءًا وحياةً..


في العالم الذي لا تحترق فيه الفراشات.. انعكاس البسمة على صفحات المياه.. ينجب ضحكات أكثر اشراقا

تلهو فيه الأسماك صانعة البهجة.. ويبتسم القمر الفضي

في العالم الذي لا تحترق فيه الفراشات.. لا بأس من احلامنا الصغيرة.. ولا مانع أيضا من ملامسة النيازك..

كلهم في اللأفق الأتي.. لا شيء بعيد

في العالم الذي لا تحترق فيه الفراشات..لا تسمع الا تغريد الطيور.. في الهواء نسمات من سورة الحديد وطه والقلم..
في الهواء تسبيح الملائكة..

في العالم الذي لا تحترق فيه الفراشات.. لا دمعة حارقة.. لا نجمة خافتة.. لا زهرة جارحة.. ولا بعد ثالث..

كأنها رسوم متحركة..


في العالم الذي لا تحترق فيه الفراشات.. جنية المحبة تحول الفتيات الصغيرات الى أميرات والفتية الى فرسان من نور ..


والنهاية دائما

س
ع
ي
د
ة
..



١٢ أغسطس، ٢٠٠٩

يــقــيـن

بسم الله الرحمن الرحيم

ا{وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }

صدق الله العظيم

١٨ يوليو، ٢٠٠٩

كل ده كان ليه؟


كنت دايما مقتنعة ان كل حدث في حياتي بيحصل لسبب وان كل دقيقة بتعدي ليها مغزى مش مالهاش..



امبارح بس اكتشفت اني ماكنتش مقتنعة كفاية :)


٠٣ يونيو، ٢٠٠٩

Closure




فجأة توقفت..
أوصدت باب غرفتها؛ اطفأت الأنوار وأحكمت غلق النوافذ..
حرصت تمامًا على ألا يعلم أحد بسرها أو أن تتسرب ذرة عطر واحدة من فتحات الجدران..

من مخبئها السري أخرجت الصندوق الوردي المزركش عند الجوانب بحروف تمائم بيضاء خطتها بيديها
قفزت بحركتها الطفولية المعتادة إلى أعلى السرير؛ تقرفصت.. استعدت جيدا.. لا رجعة الآن في ذلك القرار..
فتحت الصندوق.. رويدا رويدا
تسرب النور من داخله وفاح العطر بأركان الغرفة.. لكم اشتاقت إلى تلك الرائحة!

أخرجت المقص البلاستيكي الأخضر-أمر متوقع للغاية أن تحتفظ بمقص الأطفال البلاستيكي خشية أن تجرح يديها بأدوات الكبار الحادة-
تمتمت في أسف:
"تغيرت..بالطبع تغيرت
ولكن لن تهلك البشرية إذا لم أعثر بحقيبتي على قطعة سكاكر أهديها للرضيعة رائعة الجمال بسيارة الأجرة..
وحتماً لن تحترق الملائكة إذا بت أكثر شرودًا أوأقل ابتساما"

بالرعشة فوق شفتيها والمقص بين إصبعيها.. قربته من عنقها
وبدأت في قص الشريطة السوداء-شريطة اللوم وجلد الذات- المربوطة بإحكام حوله؛
حاولت أن تتذكر كيف وُجِدت تلك الشريطه من الأساس؟

أجل أجل.. تذكرَتْ.. لقد ربطتها في البدء لتعلن الانقلاب على أسباب تعاستها..
فما كان منها إلا أن أمعنت في معاقبة روحها -بشد الوثاق حول رقبتها- على ذلك التغير الذي لم تكن أبدا سببًا فيه.. حتى فقدت التنفس.
تمزق أخيرا ذلك السواد الخانق بمقص بلاستيكي صغير.. أخضر اللون..

أخرجت علبة الزيت المصنع من رحيق الأزهار وقطرات السعادة.. وضعت كمية مناسبة على كفيها وبدأت في تمسيد أجنحتها..
"العضو الذي لا يستعمل يضمر".. هكذا يقول العلم
إذا لن يتطلب الأمر سوى القليل من التمرين وبعض من مستخلص أزهار السعاده حتى تعود لها قدرتها على الطيران..سالمة يا إلهي.. سالمة.

فجأة تتوقف عن لعن التغيير الذي تركها عاجزة عن مناوشة الفتاة في محل الأحذية أو عن النظر بعيني صديقتها التي افتقدتها بشدة وإزعاجها بأن "امتا الكلام يبتدي طول مابينا سكوت؟".. ببساطة تتوقف..

لن تكمل عمرها في أسىً على ال"كان" في حين ينزلق "الكائن" وال"يكون" من بين يديها دون أن تشعر.

سحبت قصاصة ورقية ملونة تعلم يقينا أنها ستروي عنها -قدرًا- قصة ما.. فتقرأ:

'في طريقهم إلى المطار والمناظر تتسارع أمامها تفكر:
ان.. يمكن.. يمكن أنا مش شجاعة زي ماكنت يمكن أنا بقيت أشجع؛ يمكن.. احتمال يعني.. إني مش مندفعة ولكني ماشية بشويش أوي في الاتجاه الصح'

مبتسمة تدير القرص الموسيقي بداخل الصندوق.. وتبدأ راقصه الباليه الصغيرة في الدوران..
وتدور هي معها على سطح قمر بعيد..

تمت
_____________

الاقتباس من حدوتة "رحيل" لرحاب بسام