١٩ أغسطس، ٢٠٠٩

Butterfly land does exist




في العالم الذي لا تحترق فيه الفراشات.. لاشيء يربك.. لا شيء مخيف..

كل ماهنالك زهري اللون....آمن

وكل ما في الغد أخضر الفرحة..

في العالم الذي لا تحترق فيه الفراشات.. لا ظلال سوداء.. حتى الظلال أعمق من الحنان

هي هناك أحسن بهاءًا وحياةً..


في العالم الذي لا تحترق فيه الفراشات.. انعكاس البسمة على صفحات المياه.. ينجب ضحكات أكثر اشراقا

تلهو فيه الأسماك صانعة البهجة.. ويبتسم القمر الفضي

في العالم الذي لا تحترق فيه الفراشات.. لا بأس من احلامنا الصغيرة.. ولا مانع أيضا من ملامسة النيازك..

كلهم في اللأفق الأتي.. لا شيء بعيد

في العالم الذي لا تحترق فيه الفراشات..لا تسمع الا تغريد الطيور.. في الهواء نسمات من سورة الحديد وطه والقلم..
في الهواء تسبيح الملائكة..

في العالم الذي لا تحترق فيه الفراشات.. لا دمعة حارقة.. لا نجمة خافتة.. لا زهرة جارحة.. ولا بعد ثالث..

كأنها رسوم متحركة..


في العالم الذي لا تحترق فيه الفراشات.. جنية المحبة تحول الفتيات الصغيرات الى أميرات والفتية الى فرسان من نور ..


والنهاية دائما

س
ع
ي
د
ة
..



١٢ أغسطس، ٢٠٠٩

يــقــيـن

بسم الله الرحمن الرحيم

ا{وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }

صدق الله العظيم

١٨ يوليو، ٢٠٠٩

كل ده كان ليه؟


كنت دايما مقتنعة ان كل حدث في حياتي بيحصل لسبب وان كل دقيقة بتعدي ليها مغزى مش مالهاش..



امبارح بس اكتشفت اني ماكنتش مقتنعة كفاية :)


٠٣ يونيو، ٢٠٠٩

Closure




فجأة توقفت..
أوصدت باب غرفتها؛ اطفأت الأنوار وأحكمت غلق النوافذ..
حرصت تمامًا على ألا يعلم أحد بسرها أو أن تتسرب ذرة عطر واحدة من فتحات الجدران..

من مخبئها السري أخرجت الصندوق الوردي المزركش عند الجوانب بحروف تمائم بيضاء خطتها بيديها
قفزت بحركتها الطفولية المعتادة إلى أعلى السرير؛ تقرفصت.. استعدت جيدا.. لا رجعة الآن في ذلك القرار..
فتحت الصندوق.. رويدا رويدا
تسرب النور من داخله وفاح العطر بأركان الغرفة.. لكم اشتاقت إلى تلك الرائحة!

أخرجت المقص البلاستيكي الأخضر-أمر متوقع للغاية أن تحتفظ بمقص الأطفال البلاستيكي خشية أن تجرح يديها بأدوات الكبار الحادة-
تمتمت في أسف:
"تغيرت..بالطبع تغيرت
ولكن لن تهلك البشرية إذا لم أعثر بحقيبتي على قطعة سكاكر أهديها للرضيعة رائعة الجمال بسيارة الأجرة..
وحتماً لن تحترق الملائكة إذا بت أكثر شرودًا أوأقل ابتساما"

بالرعشة فوق شفتيها والمقص بين إصبعيها.. قربته من عنقها
وبدأت في قص الشريطة السوداء-شريطة اللوم وجلد الذات- المربوطة بإحكام حوله؛
حاولت أن تتذكر كيف وُجِدت تلك الشريطه من الأساس؟

أجل أجل.. تذكرَتْ.. لقد ربطتها في البدء لتعلن الانقلاب على أسباب تعاستها..
فما كان منها إلا أن أمعنت في معاقبة روحها -بشد الوثاق حول رقبتها- على ذلك التغير الذي لم تكن أبدا سببًا فيه.. حتى فقدت التنفس.
تمزق أخيرا ذلك السواد الخانق بمقص بلاستيكي صغير.. أخضر اللون..

أخرجت علبة الزيت المصنع من رحيق الأزهار وقطرات السعادة.. وضعت كمية مناسبة على كفيها وبدأت في تمسيد أجنحتها..
"العضو الذي لا يستعمل يضمر".. هكذا يقول العلم
إذا لن يتطلب الأمر سوى القليل من التمرين وبعض من مستخلص أزهار السعاده حتى تعود لها قدرتها على الطيران..سالمة يا إلهي.. سالمة.

فجأة تتوقف عن لعن التغيير الذي تركها عاجزة عن مناوشة الفتاة في محل الأحذية أو عن النظر بعيني صديقتها التي افتقدتها بشدة وإزعاجها بأن "امتا الكلام يبتدي طول مابينا سكوت؟".. ببساطة تتوقف..

لن تكمل عمرها في أسىً على ال"كان" في حين ينزلق "الكائن" وال"يكون" من بين يديها دون أن تشعر.

سحبت قصاصة ورقية ملونة تعلم يقينا أنها ستروي عنها -قدرًا- قصة ما.. فتقرأ:

'في طريقهم إلى المطار والمناظر تتسارع أمامها تفكر:
ان.. يمكن.. يمكن أنا مش شجاعة زي ماكنت يمكن أنا بقيت أشجع؛ يمكن.. احتمال يعني.. إني مش مندفعة ولكني ماشية بشويش أوي في الاتجاه الصح'

مبتسمة تدير القرص الموسيقي بداخل الصندوق.. وتبدأ راقصه الباليه الصغيرة في الدوران..
وتدور هي معها على سطح قمر بعيد..

تمت
_____________

الاقتباس من حدوتة "رحيل" لرحاب بسام

٢٨ مارس، ٢٠٠٩

عنــها طفـلـــةً..




ذاتَ حياة، كانت طفلة وردية..

بأعين زنبقية وقلب من بنفسج..

كانت تحلم بتسلق جبل .. شاهق، حد النجوم علوه.

بالأخضر مغطى لا بالبياض.

تحلم أن تنظر للأفق من أعلى قمته -فوق السحب وبين ألوان قوس قزح- فترى الحقيقة كاملة:

البشر بضآلة حبات الرمل.. العالم بحجم عُلبة كبريت.

صباحًا، قررت..

لملمت قطعها المكسورة

برفق، وضعتها في حقيبة بلون ضفائرها،

وضعت معها حبات السكر والبندق وقطع الكعك.. أما أوراق النعناع فكانت زيادةً للأمان.

لم تنسَ بالطبع إحضار..

النسمة التي داعبتها يوم كانت (فرحانة أوي)

ثم الآهة التي كسرتها يوم كانت (زعلانة أوي)

وكلمسة أخيرة.. اقتلعت لون الورد والزنابق و البنفسج من جذور روحها.

أحكمت غلق الحقيبة .. ثم رفعتها على ظهرها الغض.

حين بدأت في التسلق.. حملتها أجنحة العصافير .. رافقتها بالونات الأطفال وفقاقيع الصابون.


في أعلى الأعالي وجدت الطفلة أسماكًا طائرة وفراشات مغردة..

كانت بسعادة النور... حيث لا ظلال

وكمن تحيا لأول مرة..

أنشدت أغنيتها لآخر مرة:

كل شي عم يخلص
السهر والاحلام
كل شيء عم يخلص
الضجر والإيام
الطريق عم يصغر ونحنا ع الطريق
رح تخلص المسافة.. والطريق

جلست الطفلة فوق صخرة بقمة الجبل..

أنزلت الحقيبة عن ظهرها..

بأصابعها الصغيرة البيضاء فتتت ما تبقى من قلبها المثقوب وأضافت فتاته لمحتويات الحقيبة.

احتضنتها لساعات ثم بقبلة مسكية العبق ودعت ما بها.

بأمل مريح -لا بفعل الراحة ذاته- أمسكت أطراف الحقيبة ..وقفت في اتجاه الرياح..

وقفت على أطراف أصابعها المنمنمة ورفعت الحقيبة بأقصى ماتطال قامتها القصيرة.

ثم كحبات المطر..

بدأت تهطل قطعها المكسورة ذات رائحة البنفسج وطعم السكر.. بغزارة وريقات الخريف مع رياح الأغنية:

كل شي عم يخلص
السهر والأعياد
والسفر عم ينده
بمطارح بعاد

الخريف عم يخلص

ونحن بالخريف

والضبابة غطت الرصيف


حال غسلت العالم بلون طفولتها الوردي،

كانت وأخيرًا قد نزعت عن عينيها نظرتها شديدة اللمعان نحو العالم والتي حالت دومًا بينها وبين حقيقته/ عتمته.

الدني عم بتغيب.

تمت
-_-_-_-_-_-_-_-_-

أبطال الأغنية:
ماجدة الرومي - إلياس الرحباني

٢١ مارس، ٢٠٠٩

سعادتي بك :)



أعترف أن ذاكرتي المستهلكة تمحو جميع الأحداث بحلوها ومرها بلا سابق انذار.. لكن شيئًا لن يستطيع محو تلك الذكرى:

أنا أذكر جيدًا ذلك اليوم، يوم ابتدأت صداقتنا، أجل أجل.. أذكر حين كنت بمكان ما بقرب قلبك.. بين أحشائك.. أسمع نبضاتك الحنون وأعيش بها.. صوتها الممزوج بهمساتك الدافئة.. بأغنيتي المفضلة ربما.. أو ربما بأقاصيص الجمال والسحر..
أذكر جيدًا كلماتك التي لم أع منها حرفًا.. كنتِ تعلمين ذلك لكنك أصررت على انشاء ذلك الحوار..
منذ ان كنت مضغة بداخلك.

كانت بدايتي صوتك.. أمان لا أحسه إلا بك.. بجوارك.. معكِ حبيبتي.

لقد قمتُ سيدتي بالقليل من العمليات الحسابية البسيطة جدًا وحصرتُ الكثير من الأسباب العادية جدًا..
فإذا بتلك الحقيقة تتجلى أمام ناظري:

<<<انتِ أحسن أم في الدنيا>>>

شكرًا أمي .. شكرًا

شكرًا لكل الليالي التي تسللتُ بها في الظلام .. تحت غطائك..
بأقدام شبه متجمدة.. والتصقت بجسدك الحنون..
وان استمر انبعاث الصقيع إليك مني طوال الليل.. لم يخفت دفئك لحظة.

شكرًا لكل المرات (اللي قفتشيني فيها وانا عاملة مش زعلانة وباضحك أوي عشان ماضايقكيش) فأفاجأ وَسْط تعالي ضحكاتي بــ(مالك يا حبيبتي؟ في حاجة مزعلاكي؟)

شكرًا لأن حبك العادل لم يفرق يومًا بيني وبين أخي.. حتى وان اشتدت صيحات الغيرة
-الغيرة دي داء بعيد عنكم-

حبيبتي.. أنا أدرك تمام الإدراك أن هو الكبير وانا آخر العنقود هو الراجل وأنا بنوتك.. هو قلبك وأنا قلبك.

شكرًا لكل أوقات (بعد الكلية) اللي باصدع دماغك فيها برغيي الأبدي اللامنتهي.. دون أدنى شكوى أو احساس بالملل.

شكرًا لامتلاكك جهاز الاستشعار عن بعد لأي خطر محدق.. فتكون نصيحتك خير عون لي
وشكرًا أوي يعني لاني لما باعند مع حضرتك باخد على دماغي:)

شكرًا على المساحة الــ4 سم التي أحتلها -بمعنى أصح أنحشر بها- بأي كنبة استلقيتِ عليها.. فقط لأنعم بقربك.

شكرًا لأن روحك الملونة تجعل تنزهنا أمتع ومناقشاتنا أمتع وحتى لعبنا بالبالونات.. أمتع وأمتع.

شكرًا لسلامنا السري الخاص جدًا ;)

شكرًا لتشجيعك ومتابعتك المشتاقة دوماً لكتاباتي ولوحاتي العبيطة مذ كنت في العاشرة..
لَكَم أقنعتني أنها في غاية الروعة في الوقت الذي كنت أعلم يقينًا أنها حمقاء طفولية بالغة السوء!


شكرًا لصفاء نفسك الذي يذهلني ونقاء روحك الذي يبهرني
شكرًا لثقافتك التي أتباهى بها دوماً.


شكرًا على شجارنا الأزلي بسبب قلة أكلي وشدة قلقك:)

شكرًا لأن قلبك مفتوح على الدوام لأي (ماما أنا عملت حاجة غلط .. والنبي ماتزعقيش)
شكرًا لأنك بتزعقي برضه :)

شكرًا لانك فكرتِ معي وحلمتِ معي و كبرتِ معي.

شكرًا لأني أسترق العبارات التي تجمع صفاتنا معا كأن:
(أنتِ شكل ماما أوي.. ياه دي نفس مشية ماما.. نفس ضحكة ماما)
فأحلق بها تحليقًا، بالرغم من أن شخصًا أطلق تلك الأحكام يعني أنه لم يعرف أي منا.. وحتمًا لم يرَ أبي.

شكرًا على الملوخية والبسلة والبامية والبتنجان.. وأطنان البطاطس اللي باحبها:)

شكرًا لأنك قلتيها كدا:(قدامك 6 ساعات لحد بكرة الصبح.. تكوني عملتي المدونة اللي نفسك فيها).

شكرًا لأنك ابنتي وأمي.. شكرًا لأنك أختي وأمي.. شكرًا لأنك صديقتي وأمي..

شكرًا لأنك فعلاً.. أحسن أم في الدنيا.


----------------

** اللوحة للفنان الإيراني مرداد جمشيدي