١٤ سبتمبر، ٢٠١٠

أنا

خ
ا
ي
ف
ة

.
.
.

٠٤ أغسطس، ٢٠١٠

خدل




قلبي ينطفيء..
أحاول الخلود إلى النوم متظاهرة بأنني على خير ما يرام.. وبأنني سأستيقظ في الثامنة صباحا لأجد اليسر الكثير.. الهواء الكثير
يوميا أعلن أنني بخير، أختار ملابسي بعناية، أضع الكثير من المساحيق
أخفي شرودا هنا.. يأسا هناك.
أطلق ضحكتين من أعمق خلية حية في صدري.. لكن الخواء يلفه.. ضحكاتي تصدر صفيرا.. هزيلا كخوفي.. لا يحسه إلاي..

دعتني جارة مؤخرا بالفتاة الرقيقة .. " الصامتة"!
وقبل أن أسائل نفسي عن صحة ذلك النعت وعن بدء تطبعي به..أدركت أنني حقا.. لم أصدر صوتا منذ زمن..!
لم اعد أذهل لشغفي بلون ما ذات مفاجأة.. ولم أعد انبهر بقطة رقطاء تكافح لتعيش.. خدل يصيب قلبي.. فلا أبالي.
بات الفقد هو ضيفي الكئيب..وجل ما يشغلني ارتقابه.

أكتشف .. أنني .. فكرة.. تتلاتشى بتلاشي قلب رعاها..
وبأنني -كفكرة-لا أستطيع حتى الحفاظ على بقائي.

"راحلون عنا، وحقائبهم مليئة بأجزاء منا.."

لمَ لمْ يفهم الرحيل أن تلك الأجزاء هي آخر ما تبقى مني/لدي ؟؟!

٣١ ديسمبر، ٢٠٠٩

وطن..





بحنوك تعبرني
إلى وطن أقرب من يقين.. وأبعد من وصول

إلى حيث أدمن طيفك..
طيفك الآمن نقي البياض..
تراتيل قلبك بالنبض الدافئ في أعماقي
وأزهارك التي تنبت على حائط غرفتي.. أمام مرآتي.. في صوتي وصحوي.

أدمن فيه حضورك وان أصابني غيابك.. حاضر انت في غيابك!
وأدمن لذة انشغالي بكونك هناك / هنا.. فيه ومعي.

أنا رهينة الأنت بذاتها المثلى..
مرهونة ب"انتباهة عينيك"..
ورهن لملائكية هالتك..

إلى الوطن المخلوق حصرا لقلبينا.. ومعك بادماني.. انبعث

٠٥ نوفمبر، ٢٠٠٩

رحيل 2



من سيارة الرحيل
تتلاحق أضواء المصابيح، تذوب في عتمة الشارع الطويل؛‎ ‎تتلاحق وتختفي..
تماما كما البشر والأيام..
تبدأ من المنتهى وتنتهي في العدم.

-عنوة..كرضوخ الرصيف لدوي حبات المطر..
منهمرةً من سماء تلبس السواد وشاحا-


مشكلتهم عند الغياب..
أنهم دوما يتركون أثرًا ما..
ذكرى فرح.. ضحكة من عمق الأعماق
أو حلمًا منهكًا يتكرر في منامات شديدة الإيلام..
يتركونها غصة في أرواح "المتبقين"..
فإما التناسي ملحوقا بنسيان فعلي.. ذلك الاختيار المفعم بالأنانية..
وإما التشبث بذكرى فرح.. ضحكة من عمق العمق
أو حلمٍ في منام
التشبث بغصة روح حزينة..



"يمكنك -ان أردتِ- أن تتوسطي دائرة البشر.. في مركزها تماماً.
ولكن عزيزتي؛ من الأفضل للجميع أن تتحولي فقط حلقة من حلقاتها المكونة..
حينها إن تفككت إحداهن.. لن تشعري بذات البرودة والخواء !"

لكن
لكن... الأمر برمته سيفنى ذات يوم..
ولن يتبقى سوى الصمت المطبق.. صمت رهيب

يقتل الحركة والحب

يقتل الحياة..0

١٩ سبتمبر، ٢٠٠٩

رحيل



حتى الكتابه.. لم تجدي اليوم!

...

أيقظني أبي مداعبا:
-إيه منيمك هنا ياريم؟
تتفتح عيناي تلقائيا على شعاع أو اثنين من نور الصباح الذي - ولوهلة - حسبته يغرد!
-حضرتك عارف يابابا.. مش هاعرف انام هناك تاني.
يبتسم وأبتسم وأسمع بصعوبه صوته وهو منطلق في سيره:
-طب يالله اصحى عشان نروح لخالتو.
-ممم.. بابا هو فيه حاجة؟
-ريم... انت ماتعرفيش ان عمو حسين مات؟
تعتصر روحي حينا وأعجز عن النطق ثم بألم بالغ:

لا حول ولاقوة الا بالله!!!

...

في غرفتي استلقي.. أمسك بهاتفي.. وكأنني أستجديك به وأستجديه إياك..
فتصلني رسالتك..
أبتسم قليلا و أبكي كثيرا كثيرا!
عمو حسين كان دايما يقولي:

"عريسك دا مايطلبكيش من بابا
دا يجي يطلبك مني أنا.."

هو حتى لم يعي خطبتنا في مرضه..

أربت على قلبي الطفل:
لم يرحل..لم يرحل
نحن فقط سنتوقف عن زيارته
كانشغالنا بكل حياة..
وصفه مجربه لتجنب الهذيان التابع لأي فقد..

"احنا اللي هنبطل نزوره"

لُم نفسك كثيرا.. لا تتح لها المجال كي تؤذيك بأسئلة
ستنكسر حتما إن تجد أجوبتها..

...


هناك..
استنفذ كل الكلمات بأن:

دي فعلا حسن الخاتمة.. مبطون وآخر رمضان يعني عتق بإذن الله وكمان ليلة الجمعة.. عيد يعني

ولرحمة الله..
هو أصلا كان جميل أوي..!

أشعر بروحي تخبو شيئا فشيء..
أنا لا اقوى على أحاديث الحزن .. لم أبرع يوما فيها

أتوقف عن الكلام ثم بهدوء وجدية شديدتين:

-هحكيلك حدوته.. وهحط لك كريم بيفرح.. ولو تحبي كمان ممكن اسحرك بقدراتي الخارقة الي استلفتها من صاحبتي..

بعد الحدوته والحضن والكريم..
ينزل ربي سكينة وأمانا على قلبينا.. وتنام.

...

كان صوته الأجش يرعبني
لذا.. ألقى على عاتقه مسؤلية 'خضاتي'..
أراد فقط مساعدتي برغبته البريئة جدا في أن 'اجمد قلبي'

ربي.. وعدك حق ولقاؤك حق والموت حق والجنة حق والنار حق..

لكن نحب ان تنطلي علينا خدعة التلهي بمبرر أخر -أقل قسوة- للغياب:

"هو لم يرحل نحن فقط سنتوقف عن لقائه

أو ربما رحل..
إلى السعودية

بيعمل عمره وهيقعد لحااااااااااد الحج.."

رحمة الله عليك ياعمو حسين..
انا لا أملك لك سوى
دعاء
وحب
ووعد..

بأن أجمد قلبي شوية!

١٢ سبتمبر، ٢٠٠٩

كملنا سنة



وُلِدتْ شـــفــافـــة

ثم بعام من

-
الشخبطات

الرفرفات

الذكريات
-


تــــلــــونـــَـــتْ..



بـكـم

_________________


كل سنة وانتم طيبين

:)